355

Durr Naqi

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي

Editor

د رضوان مختار بن غربية

Penerbit

دار المجتمع للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

جدة - السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أحدها: أنه بمعنى التَّسْمِية.
الثاني: أنَّ في الكلام حذْفُ مُضَافٍ تَقْدِيرُه: باسْمِ مُسَمَّى الله.
والثالث: أن "إسْم" زيادة (١)، ومنه الشاعر (٢):
إِلى الحولِ ثُمَّ اسْمُ السَّلام عَلَيْكُما ... ومَنْ يَبْك حولًا كامِلًا فَقَد اعْتَذَرْ
و"بِسْمَ": مجرور بـ"بَاء" الجَرِّ و"الله": مجرورٌ بالإِضافة.
(الرحمن الرحيم). صفتان لله ﵎. جُرَّ الأَوَّل، لكونه صفة. والثاني لكونه نَعْتًا، أو بدَلًا.
قال أبو البقاء: (ويجوز نَصْبهُما على إضمار "أعْنِي" ورَفْعُهُما على تَقْدِير "هو" (٣)، واختلفوا فيهما:
فقيل: هما بمعنًى واحدٍ كـ" نَدْمَانٍ" و"نَدِيم (٤) "، وذكِر أَحدُهُما بعد الآخر تَطْميعًا لقلوب الرَّاغبين.
وقيل: هما بمَعنَيَيْن. فـ "الرَّحمن": بمعنى الرَّازِق للخَلْق في الدنيا على العُمُوم.
و"الرَّحيم": بمعنى العَافِي عنهم في الآخرة، وهو خَاصٌ بالمؤمنين (٥)،

(١) انظر: (نفس المصدر: ١/ ٤).
(٢) هو لبيد بن ربيعة العامري. انظر: (ديوانه: ص ١٥٩ تحقيق يحيى الجبوري).
(٣) انظر: (إملاء ما من به الرحمن: ١/ ٥).
(٤) انطر: (مقدمة تفسير ابن عطية ١/ ٩١، الزاهر لابن الأنباري: ١/ ١٥٢، الزينة للرازي: ٢/ ٢٢)
(٥) هذا قول عموم المفسرين. قاله ابن عطية. واستدل بما رواه أبو سعيد الخدري وابن مسعود ﵄، أن رسول الله - صلى الله علية وسلم - قال: (الرحمن رحمن الدنيا، والرحيم رحيم الآخرة". =

2 / 196