492

Durr Masun

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Penerbit

دار القلم

Lokasi Penerbit

دمشق

الظرفُ أو ما يتعلَّق به على الخلاف لمشهور، ولهذا اعترَضَ بعضُهم على سيبويه في قوله:
٦٠٨ - لِمَيَّةَ موحِشًا طَلَلٌ ... يَلُوح كأنَّه خِلَلُ
إنَّ «موحشًا» حالٌ من «طَلَل»، وساغَ ذلك لتقدُّمِهِ، فقال: لا حاجةَ إل ذلك، إذ يمكنُ أن يكونَ حالًا من الضمير المستكنِّ في قوله: «لميَّةَ» الواقعَ خبرًا لطلل، وللجوابِ، عن ذلك موضعٌ آخرُ. واللام في ﴿لِّمَا مَعَهُمْ﴾ مقويةٌ لتعدية «مُصَدِّق» لكونِه فَرْعًا، و«ما» موصولةٌ، والظرفُ صلتُها.
قوله: ﴿وَكَانُواْ﴾ يجوزُ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أن يكونَ معطوفًا على «جاءهم» فيكونُ جوابُ «لَمَّا» مرتَّبًا على المجيءِ والكونِ. والثاني: أن يكونَ حالًا أي: وقد كانُوا، فيكونُ جوابُ «لَمَّا» مرتَّبًا على المجيءِ بقيدٍ في مفعولِه وهم كونُهم يَسْتَفْتِحون. قال الشيخ: «وظاهرُ كلامِ الزمخشري أن» وكانوا «ليسَتْ معطوفةً على الفعلِ بعد» لَمَّا «ولا حالًا، لأنه قدَّر جوابَ» لَمَّا «محذوفًا قبل تفسيره» يستفتحون «، فَدلَّ على أنَّ قوله» وكانوا «جملةٌ معطوفةٌ على مجموعِ الجملةِ من قولِه: ولَمَّا، وهذا هو الثالثُ.
و﴿مِن قَبْلُ﴾ متعلقٌ بيَسْتَفْتِحون، والأصل، من قبلِ ذلك، فلمَّا قُطِعَ بُنِيَ على الضمِّ.
و«يَسْتَفْتحون» في محلِّ النصبِ على خبر «كان» . واختلف النحويون في جوابِ «لَمَّا» الأولى والثانية. فَذَهَبَ الأخفش والزجاج إلى أنَّ

1 / 505