465

Durr Masun

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Penerbit

دار القلم

Lokasi Penerbit

دمشق

٥٨٧ - بنا تميمًا يُكْشَفُ الضبابُ ... وأكثرُ ما يجيء بعد ضمير متكلِّم كما تقدَّم، وقد يَجيء بعدَ ضميرٍ مخاطَبٍ، كقولِهم «بكَ اللهَ نرجو الفضلَ» وهذا تحريرُ القولِ في هذه الآيةِ الكريمةِ.
السابع: أن يكونَ ﴿أَنْتُمْ هؤلاء﴾ [على] ما تقدَّم مِنْ كونِهما مبتدأ وخبرًا، والجملةُ من «تقتلون» مستأنفةٌ مبيِّنةٌ للجملةِ قبلها، يعني أنتم هؤلاء الأشخاصُ الحَمْقَى، وبيانُ حماقتِكم أنكم تقتلون أنفسَكم وتُخْرِجون فريقًاَ منكم من ديارِهم، وهذا ذكره الزمخشري في سورة آل عمران في قوله: ﴿هاأنتم هؤلاء حَاجَجْتُمْ﴾ [آل عمران: ٦٦] ولم يَذْكُرَه هنا، وسيأتي بنصِّه هناك إنْ شاء الله تعالى.
قوله: ﴿تَظَاهَرُونَ﴾ هذه الجملةُ في محل نصب على الحال من فاعل ﴿تُخْرِجُونَ﴾ وفيها خمسُ قراءات: «تظَّاهرون» بتشديد الظاء، والأصل: تَتَظاهرون فأُدْغِم لقُرْبِ التاء من الظاء، و«تَظَاهرون» مخفَّفًا، والأصل كما تقدَّم، إلا أنَّه خفَّفَه بالحذف. وهل المحذوفُ الثانية وهو الأَوْلى لحصول

1 / 478