437

Durr Masun

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Penerbit

دار القلم

Lokasi Penerbit

دمشق

إظهارُها البتة أنها جُعِلَتْ بدلًا من اللفظ بالفعلِ، وإذا فُصِل عن الإِضافةِ فالأحسنُ فيه الرفعُ، نحوَ:» وَيْلٌ له «وإن أُضِيفَ نُصِبَ على ما تقدَّم، وإن كان عِبارةُ الجرميّ توهُم وجوبَ الرفعِ عند قَطْعِه عن الإِضافة فإنه قال:» فإذا أَدْخَلْتَ اللامَ رَفَعْتَ فقلت: ويلٌ له، وَوَيْحٌ له «كأنه يُريد على الأكثر، ولم يَسْتعمل العربُ منه فعلًا لاعتلالِ عينه وفائِه، وقد حَكى ابن عرفة:» تَوَيَّلَ الرجلُ «إذا دَعا بالوَيْل، وهذا لا يَرُدُّ، لأنه مثلُ قولهم:» سَوَّفْتَ ولَوْلَيْتَ «إذا قلتَ: له سوفَ ولو.
ومعنى الوَيْلِ شِدَّةُ الشر قاله الخليل، وقال الأصمعي: الوَيْلُ: التفجُّع، والوَيْل: الترحُّم. وقال سيبويه:» وَيْل، لِمَنْ وَقَعَ في الهَلَكَة، ووَيْحٌ زَجْرٌ لمَنْ أَشْرَفَ على الهَلاك «وقيل: الويلُ الحُزن، وهل ويْل ووَيْح ووَيْس ووَيْب بمعنى واحد أو بينها فرقٌ؟ خلافٌ، وقد تقدَّم ما فرَّق به سيبويه في بعضِها. وقال قومٌ: وَيْلٌ في الدُّعاء عليه، ووَيْحٌ وما بعدَه ترحُّمٌ عليه. وزعم الفرّاء أن أصلَ وَيْل: وَيْ أَي حُزْن، كما تقول: وَيْ لفلان، أي حُزْن له، فَوَصَلَتْه العربُ باللام، وقَدَّرَتْ أنَّها منه فَأَعْرَبوها وهذا غريبٌ جدًا. ويقال: وَيْل وويلَة بالتاء، وقال امروء القيس:
٥٦٢ - له الويلُ إنْ أَمْسى ولا أمُّ عامرٍ ... لَدَيْهِ ولا البَسْباسَةُ ابنةُ يَشْكُرا
وقال أيضًا:

1 / 450