409

Durr Masun

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Penerbit

دار القلم

Lokasi Penerbit

دمشق

وقيل: هي التي وَلَدَت مرةً بعد أخرى، ومنه الحَرْبُ العَوانُ، أي: التي جاءت بعدَ حربٍ أخرى، قال زهير:
٥٣٦ - إذا لَقِحَتْ حربٌ عَوانٌ مُضِرَّةٌ ... ضَروسٌ تُهِرُّ الناسَ أنيابُها عُصْلُ
والعُون بسكونِ الواو: الجمعُ، وقد تُضَمُّ ضرورةً كقوله:
٥٣٧ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . في الأكُفِّ اللامِعاتِ سُوُرْ
بضمِّ الواو. ونظيرُه في الصحيح: قَذَال وقُذُل، وحِمار وحُمُر.
قوله: ﴿بَيْنَ ذلك﴾ صِفةٌ لعَوان، فهو في محلِّ رفعٍ ويتعلَّقُ بمحذوفٍ أي: كائنٌ بين ذلك، و«بين» إنما تُضاف لشيئين فصاعدًا، وجاز أن تضافَ هنا إلى مفرد، لأنه يُشارُ بِهِ إلى المثنى والمجموع، كقوله:
٥٣٨ - إنَّ للخيرِ وللشَّرِّ مَدَى ... وكِلا ذلك [وَجْهٌ وقَبَلْ]
كأنه قيل: بين ما ذُكِر من الفارضِ والبِكْر. قال الزمخشري: «فإن قلت: كيف جازَ أن يُشارَ به إلى مؤنَّثَيْن وإنما هو لإِشارةِ المذكر؟ قلت: لأنه في تأويلِ ما ذُكر وما تقدَّم»، وقال: «وقد يَجْري الضمير مَجْرى اسم الإِشارةِ في هذا/ قال أبو عبيدة: قلت لرؤبة في قوله:

1 / 422