405

Durr Masun

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Penerbit

دار القلم

Lokasi Penerbit

دمشق

مبالغةً. وهذا أولى، وقال الزمخشري وبدأ به:» أَتَجْعَلُنا مكانَ هُزْءٍ «وهو قريبٌ من هذا.
وفي ﴿هُزُوًا﴾ قراءاتٌ سِتٌّ، المشهورُ منها ثلاثٌ: هُزُؤًا بضمتين مع الهمز، وهُزْءًا بسكونِ العين/ مع الهمز وَصْلًا وهي قراءة حمزة ﵀، فإذا وَقَفَ أبدلَها واوًا، وليس قياسَ تخفيفها، وإنما قياسُه إلقاءُ حركتِها على الساكنِ قبلَها. وإنما اتَّبع رسمَ المصحف فإنها رُسِمَتْ فيه واوًا، ولذلك لم يُبْدلها في» جزءًا «واوًا وقفًا، لأنها لم تُرْسَمْ فيه واوًا كما سيأتي عن قريب، وقراءتُه أصلُها الضمُّ كقراءةِ الجماعةِ إلا أنه خُفِّفَ كقولِهم في عُنُق: عُنْق. وقيل: بل هي أصلٌ بنفسِها، ليست مخففةً من ضم، حَكَى مكي عن الأخفش عن عيسى بن عمر:» كلُّ اسمٍ ثلاثي أولُه مضمومٌ يجوزُ فيه لغتان: التثقيل والتخفيفُ «.
و«هُزُوًا» بضمتين مع الواوِ وَصْلًا وَوَقْفًا وهي قراءةُ حَفْص عن عاصم، كأنه أَبْدَلَ الهمزةَ واوًا تخفيفًا، وهو قياسٌ مطَّرد في كلِّ همزة مفتوحةٍ مضمومٍ ما قبلَها نحو جُوَن في جُؤَن، و﴿السفهآء ولا إِنَّهُمْ﴾ [البقرة: ١٣] وحكمُ «كُفُوًا» في قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] حكمُ «هُزُوًا» في جميع ما تقدم قراءةً وتوجيهًا. و«هُزًَا» بإلقاء حركة الهمزة على الزاي وحذفها

1 / 418