398

Durr Masun

الدر المصون

Editor

الدكتور أحمد محمد الخراط

Penerbit

دار القلم

Lokasi Penerbit

دمشق

عليه دليلٌ وجَبَ ذِكْرُه، نحو قولِه ﵇: «لولا قومُكِ حديثو عهدٍ بكفر» وقولِ الآخر:
٥٢٣ - فلولا بَنُوها حولَها لَخَبَطْتُها ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وإنْ دَلَّ عليه دليلٌ جاز الذكرُ والحذف، نحو: لولا زيدٌ لغُلِبْنا، أي شجاع، وعليه بيتُ المعري المتقدِّم، وقال أبو البقاء: «ولَزِمَ حَذْفُ الخبر للعلمِ به وطولِ الكلام، فإن وَقَعَتْ» أَنْ «بعدها ظَهَر الخبرُ، كقولِه:» فلولا أنَّه كان من المُسَبِّحين «فالخبرُ في اللفظ ل» أنَّ «وهذا الذي قاله مُوْهمٌ، ولا تعلُّق لخبرِ» أنَّ «بالخبر المحذوف ولا يُغْني عنه البتةَ فهو كغيرِه سواء، والتقدير: فلولا كونُه مُسَبِّحًا حاضرٌ أو موجود، فأيُّ فائدةٍ في ذكره لهذا؟ والخبرُ يجب حَذْفُه في صورٍ أخرى، يطولُ الكتابُ بِذِكْرِها وتفصيلِها، وإنما تأتي إن شاء اللهُ مفصَّلةً في مواضعها. وقد تقدَّم معنى الفضلِ عند قوله ﴿فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين﴾ [البقرة: ٤٧] .
قوله: ﴿لَكُنْتُم مِّنَ الخاسرين﴾ اللامُ جوابُ لولا. واعلم أنَّ جوابَها إن كان مُثْبَتًَا فالكثيرُ دخولُ اللامِ كهذه الآيةِ ونظائِرها، ويَقِلُّ حَذْفُها، قال:
٥٢٤ - لَوْلا الحياءُ وباقي الدينِ عِبْتُكُما ... ببعضِ ما فيكما إذْ عِبْتُما عَوَري

1 / 411