٤٣٥ - ويومٍ شَهِدْناه سُلَيْمًا وعامِرًا ... قليلٌ سوى الطَّعْنِ النِّهالِ نوافِلُهْ
ويُعْزى للأخفش، إلا أن المهدويَّ نَقَل أنَّ الوجهين المتقدمين جائزان عند سيبويه والأخفش والزجاج. ويَدُلُّ على حَذْفِ عائدِ الموصوفِ إذا كان منصوبًا قولُه:
٤٣٦ - وما أَدْري: أَغَيَّرَهُمْ تَنَاءِ ... وطولُ العهدِ أم مالٌ أصابوا
أي: أصابوه، ويجوز عند الكوفيين أن يكونَ التقديرُ: يومًا يومَ لا تَجْزي نفسٌ، فيصيرُ كقولهِ تعالى: ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ﴾ [الانفطار: ١٩]، ويكونُ اليومُ الثاني بدلًا من «يومًا» الأولِ، ثم حُذِف المضافُ، وأُقيم المضافُ إليه مُقامه كقوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ القرية﴾ [يوسف: ٨٢]، وعلى هذا لا يُحتاج إلى تقديرِ عائدٍ لأنَّ الظرف متى أُضيف في الجملةِ بعدَه لم يُؤْتَ له فيها بضمير إلا في ضرورةٍ، كقوله:
٤٣٧ - مَضَتْ مِئَةٌ لِعامَ وُلِدْتُ فيه ... وعَشْرٌ بعدَ ذاكَ وحِجَّتانِ
و﴿عَن نَّفْسٍ﴾ متعلِّقٌ بتَجْزي، فهو في محلِّ نَصْب به، قال أبو البقاء: «ويجوزُ أن يكونَ نصبًا على الحال» .