Durr Manthur
الدر المنثور في التفسير بالمأثور
Penerbit
دار الفكر
Lokasi Penerbit
بيروت
يُرِيد من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ﴿وَمَا خَلفهم﴾ يُرِيد مَا فِي السَّمَوَات ﴿وَلَا يحيطون بِشَيْء من علمه إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ يُرِيد مِمَّا أطلعهم على علمه ﴿وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يُرِيد هُوَ أعظم من السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع ﴿وَلَا يؤوده حفظهما﴾ يُرِيد وَلَا يفوتهُ شَيْء مِمَّا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم﴾ يُرِيد لَا أَعلَى مِنْهُ وَلَا أعظم وَلَا أعز وَلَا أجل وَلَا أكْرم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي رحزة يزِيد بن عبيد السَّاعِي قَالَ: لما قفل رَسُول الله ﷺ من غَزْوَة تَبُوك أَتَاهُ وَفد من بني فَزَارَة فَقَالُوا: يَا رَسُول الله ادْع رَبك أَن يغيثنا وَاشْفَعْ لنا إِلَى رَبك وليشفع رَبك إِلَيْك
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: وَيلك هَذَا أَنا شفعت إِلَى رَبِّي فَمن ذَا الَّذِي يشفع رَبنَا إِلَيْهِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَظِيم وسع كرسيه السَّمَوَات وَالْأَرْض فَهِيَ تئط من عَظمته وجلاله كَمَا يئط الرجل الْحَدِيد
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي مكايد الشَّيْطَان وَمُحَمّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ
أَنه قطع تمر حَائِطه فَجعله فِي غرفَة فَكَانَت الغول تخَالفه إِلَى مشْربَته فتسرق تمره وتفسده عَلَيْهِ فَشَكا ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: تِلْكَ الغول يَا أَبَا أسيد فاستمع عَلَيْهَا فَإِذا سَمِعت اقتحامها قل: بِسم الله أجيبي رَسُول الله ﷺ
فَقَالَت الغول: يَا أَبَا أسيد اعفني أَن تكلفني أَن أذهب إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأُعْطِيك موثقًا من الله أَن لَا أخالفك إِلَى بَيْتك وَلَا أسرق تمرك وأدلك على آيَة تقرؤها على بَيْتك فَلَا تخَالف إِلَى أهلك وتقرؤها على إنائك فَلَا يكْشف غطاؤه فَأَعْطَتْهُ الموثق الَّذِي رَضِي بِهِ مِنْهَا
فَقَالَت: الْآيَة الَّتِي أدلك عَلَيْهَا هِيَ آيَة الْكُرْسِيّ
فَأتى النَّبِي ﷺ
فَقص عَلَيْهِ الْقِصَّة فَقَالَ: صدقت وَهِي كذوب
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالرُّويَانِيّ فِي مُسْنده وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الدُّعَاء وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه والهروي فِي فضائله وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي أُمَامَة يرفعهُ قَالَ: اسْم الله الْأَعْظَم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب فِي ثَلَاث سور: سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان وطه قَالَ أَبُو أُمَامَة: فالتمستها فَوجدت فِي الْبَقَرَة فِي آيَة الْكُرْسِيّ ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ وَفِي آل
2 / 10