669

Durr Farid

الدر الفريد وبيت القصيد

Editor

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Ilkhanid
بَعْدهُ:
وَمَا أنسم الأرْوَاحُ إِلَّا لأَنَّهَا ... تَمرُّ عَلَى تِلْكَ الرُّبَا وَالمَعَالِمِ
ذَكَرْنَاكُمُ وَالخَيْلُ تَدْمَى نُحُوْرُهَا ... وَأيْمَانُنَا مَبْلُوْلَة بِالقَوَائِمِ
فَأَضْعَفَنَا عَنْ حَمْلِ أَسْيَافِنَا الهَوَى ... وَنَقَّضَ مِنَّا مُبْرِمَاتِ العَزَائِمِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
٥٣٧ - أُحَبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْن صَارِمٌ ... وَأَطْيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
قَصيْدَةُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ ﵁ أوَّلُهَا يَمْدَحُ بِهَا أَبَاهُ:
أُحِبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْنَ صَارِمٌ ... وَأَطيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
ذَلِيْلٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ مَنْ كَانَ حَاضِرًا ... وَحَبٌ لِذِي الأَيُّامِ مَنْ يَتَغَرَّبُ
ولي فِي ظُهُوْرِ الشَّدْقِمِيَّاتِ مَقْعَدٌ ... وَفَوْقَ مُتُوْنِ اللَّاحِقِيَّاتِ مَرْكَبُ
لِثَامِي غُبَارُ الخَيْلِ فِي كُلِّ غَارَةٍ ... وَثَوْبِي العَوَالِي وَالحَدِيْدُ المُذَرَّبُ
وَأَطْمَعَنِي فِي العِزِّ أَنِّي مُغَامِرٌ ... جَرِيْءٌ لا عَلَى الأَعْدَاءِ وَالقَلْبُ قُلَّبُ
إِذَا قَلَّ مَالِي قَلَّ صَحْبِي وَإِنْ نَمَا ... فَلِي مِنْ جَمِيع النَّاسِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ
غِنَى المَرْءِ عِزٌّ وَالفَقْيرُ كَأَنَّهُ ... إِلَى النَّاسِ مَهْنُوْءُ الذّرَاعَيْنِ أَجْرَبُ
تُطَالِبُنِي نَفْسِي بِكُلِّ عَظيْمَةٍ ... أَرَى دُوْنَهَا بَخارِي دَمٍ يَتَصبَّبُ
إِذَا كَانَ حُبُّ الشَّيْءِ لِلْمَرْءِ ضيْعَةً ... فَأَضيَعُ شَيْءٍ مَا يَقُوْلُ المُؤَنَّبُ
أُجَرِّبُ مَنْ أَهْوَاهُ قَبْلَ فرَاقِهِ ... فَيَصدقُ مِنْهُ الغَدْرُ وَالوُدُّ يَكذِبُ
وَلَا عِلْمَ لِي بِالغَيْبِ إِلَّا طَلِيْعَةً ... مِنَ الحَزْمِ لَا يَخْفَى عَلَيْهَا المُغَيَّبُ
فلو لَوَّحَتْ لِي بِالبُرُوْقِ سَحَابَةٌ ... لأَغْضَبْتُ عِلْمًا إِنَّ مَا بَانَ جُلَّبُ
إِذَا شِئْتُ فَارَقْتُ الحَبِيْبَ وَبَيْنَنَا ... مِنَ الشَّوْقِ مَا يُمْلَى عَلَيَّ وَأَكْتبُ
وَلَيْسَ نَسِيْبِي أَنَّ فِي القَلْبِ لَوْعَةً ... وَلَكِنَّنِي أَبْكِي زَمَانِي وَأَنْدُبُ
وَمَا نَافِعِي عِنْدَ البَعِيْدِ تَصَرّمِي ... وَلَا ضائِرِي عِنْدَ القَرِيْبِ التَّجَنُّبُ

٥٣٧ - القصيدة في ديوان الشريف الرضي (الحلو): ١/ ٢٤٢ وما بعدها.

2 / 176