344Durr Faridالدر الفريد وبيت القصيدMuhammad ibn Ayidmar al-Musta'simi - 710 AHمحمد بن أيدمر المستعصمي - 710 AHEditorالدكتور كامل سلمان الجبوريPenerbitدار الكتب العلميةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مLokasi Penerbitبيروت - لبنانGenre-genrepoetryliterary criticism•Wilayah-wilayahIraq•Empayar & EraIlkhanidمَا زَالَ طلُمُنِي وَأَرْحَمُهُ ... حَتَّى رَثِيْتُ لَهُ مِنَ الظُّلْمِوَإحْسَانُ الآخِذِ عَلَى المَأْخُوْذِ مِنْهُ، وَزِيَادَتُهُ عَلَيْهِ:وَهُوَ أَنْ يَتَعَلَّقَ الشَّاعِرُ بِمَعْنًى قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهِ غَيْرُهُ، فَيَزِيْدَهُ إحْكَامًا وَإفْصَاحًا، وَكَشْفًا وَإيْضَاحًا، وَيَكْسُوْهُ أحْسَنَ لَفْظٍ، وَأَجْمَلَ عِبَارَةٍ، وَيُبْرِزُهُ فِي أبْهَى حُلَّةٍ، وَأَلْطَفُ إشَارَةٍ، وَيَخْتَارُ لَهُ الوَزْنَ الرَّشِيْقَ (١)، وَالمَعْنَى الدَّقِيْقَ؛ لِيَصِيْرَ عَلَى(١) وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (١):مِنْ كُلِّ زَاهِرَةٍ تَرَقْرَفَ بِالنَّدَى ... وَكَأَنَّهَا عَيْنٌ عَلَيْهِ تَحَدَّرُأَخَذَهُ البُحْتُرِيُّ فَزَادَ عَلَيْهِ فَصارَ أَحَقُّ بِالمَعْنَى فَقَالَ (٢):شَقَائِقُ يَحْمِلْنَ النّدَى فَكَأَنَّهُ ... دُمُوْعُ التَّصَابِي فِي خُدُوْدِ الخَرَائِدِفَأَتَى بِدُمُوْعِ التَّصَابِي وَخُدُوْدِ الخَرَائِدِ وَكِلَا هَذَيْنِ زِيَادَةٌ مَلَكَ خصلَ الإحْسَان بِهُمَا. وَقَالَ جَرَّانُ العُوْدِ (٣):أَبيْتُ كَاَنَّ العَيْنَ أَفْنَانُ سِدْرَةٍ ... عَلَيْهَا سَقِيْطٌ مِنْ نَدَى اللَّيْلِ يَنْطفُأَخَذَهُ الآخَرُ فَقَالَ:لَعَيْنَاكَ يَوْمَ البَيْنِ أَسرَعُ وَاكِفًا ... مَنَ الفَنَنِ المَطْمُوْرِ وَهُوَ مُرَوَّحُلَمْ يَرْضَ هَذَا الآخِذُ أَنْ يَكُوْنَ دَمْعهُ مُتَسَاقِطًا تَسَاقطَ القَطْرِ مِنْ وَرَفِ الغُصْنِ المَمْطُوْرِ حَتَّى جَعَلَهُ مُرَوّحًا ذهَابًا إِلَى أَنَّ الرِّيْحَ تُحَرِّكُهُ فَهُوَ لَا يَهْدَأُ مِنَ القطْرِ السَّرِيْع التَّتَابُعِ وَهَذَا نِهَايَةٌ فِي وَصْفِ كُثْرَةِ تَحَدُّرِ الدُّمُوْعِ وَتَسَاقُطِهَا.وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ (٤):تَرَكْتُ النّهَابَ لأَهْلِ النّهَابِ ... وَأَكْرَهْتُ نَفْسِي عَلَى ابنِ الحَمِق(١) ديوانه ٢/ ١٩٥.(٢) ديوانه ١/ ٦٢٣.(٣) ديوانه ص ٥٢.(٤) ديوانه.1 / 346SalinKongsiTanya AI