318Durr Faridالدر الفريد وبيت القصيدMuhammad ibn Ayidmar al-Musta'simi - 710 AHمحمد بن أيدمر المستعصمي - 710 AHEditorالدكتور كامل سلمان الجبوريPenerbitدار الكتب العلميةEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مLokasi Penerbitبيروت - لبنانGenre-genrepoetryliterary criticism•Wilayah-wilayahIraq•Empayar & EraIlkhanidوَأَمَّا التَّمْيِيْزُ بَيْنَ المَدْحِ وَالشُّكْرِ (١):فَهُوَ أَنَّ المَدْحَ وَصْفُ الخِلَالِ.وَالشُّكْرِ وَصْفُ الفَعَالِ.وَهَذَا أَبْلَغُ مَا مُيِّزَ بِهِ بَيْنَهُمَا بِالإِيْجَازِ.فَالمَدْحُ كَقَوْلِ الحُطَيْئَةِ (٢): [من الطويل]= قَدْ رَأَيْنَاكَ لَيْسَ تُفَرِّقُ فِي الأَشْـ ... ـعَارِ بَيْنَ الأَرْوَاحِ وَالأَجْسَامِوَقَالَ مَرْوَانُ بن سُلَيْمَان بن يَحْيَى بن أَبِي حَفْصةَ يَهْجُو قَوْمًا مِنْ رُوَاةِ الشِّعْرِ بأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ مَا هُوَ عَلَى كِثْرَةِ رِوَايَتِهِمْ لَهُ:زَوَامِلُ الأَشْعَار لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدِهَا إِلَّا كَعِلْمِ الأَبَاعِرِلَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي البَعِيْرُ إِذَا غَدَا ... بَأَوْسَامِهِ أَوْ راحَ مَا فِي الغَرَائِرِوَهَذَا المَعْنَى مُجْتَذَبٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ كَمِثْلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا وَإِنْ كَانَ قَدْ أَطَالَ العِبَارَةَ عَنْ هَذَا المَعْنَى وَأَتَى بِهِ فِي بَيْتَيْنِ وَجَعَلَ البَعِيْرَ مَكَانَ الحِمَارِ.* * *قِيْلَ لِلْخَلِيْلِ بن أَحْمَد: لِمَ لَا تَقُوْلُ الشِّعْرَ؟ فَقَالَ: يَأْبَانِي جَيِّدُهُ وَآبِي رَدِيْئَهُ.وَقِيْلَ لِلْمُفَضلِ بن سَلمةَ: لِمَ لَا تَقُوْلُ الشِّعْرَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ؟ قَالَ: عِلْمِي بهِ يَمْنَعُنِي مِنْهُ.وَوَجَاهَةُ الحُطَيْئَةِ فِي الشِّعْرِ تمَكنّهُ مِنْهُ وَطُوْلُ بَاعِهِ فِيْهِ أَشْهَرُ أَنْ يُخْفَى وَقَدْ قَالَ:الشِّعْرُ صَعْبٌ وَطَوِيْلٌ سُلَّمُهإِذَا ارْتَقَى فِيْهِ مَنْ لَا يَعْلَمُهزلَّتْ بِهِ إِلَى الحَضيِضِ قَدَمُهيُرِيْدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيعجِمُه(١) أنظر: البديع لابن أفلح العبسي ص ١٥٢ وما بعدها.(٢) ديوانه ص ١٤٠.1 / 320SalinKongsiTanya AI