Durr Farid
الدر الفريد وبيت القصيد
Editor
الدكتور كامل سلمان الجبوري
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
أرى الغِلَّ مِن تَحْتِ النِّفَاقِ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَاصْبِرْ مَا لَمْ يُحْسَبَ الصَّبْرُ ذِلَّةً ... وَألبَسْ لِلمَذْمُوْمِ حُلَّةَ حَامِدِ
وَهَلْ نَافِعِي إِنْ عَضَّنِي الدَّهْرُ مُفْردًا ... إِذَا كَانَ لِي قَوْمٌ طِوَالُ السَّوَاعِدُ
وَهَلْ أَنَا مَسْرُوْرٌ بِقُرْبِ أَقَارِبِي ... إِذَا كَانَ لِي مِنْهُمْ قُلُوْبُ الأَباعِدِ
أَيا جَاهِدًا فِي نَيْلِ مَا نِلْتُ مِنْ عُلًى ... رُوَيْدَكَ إِنِّي نِلْتهَا غَيْرَ جَاهِدِ
لعَمْركَ مَا طَرْقُ المَعَالِي خَفِيَّةٌ ... وَلَكِنَّ بَعْضِ السَّيْرِ لَيْسَ بِقَاصِدِ
وَيَا سَاهِدَ العَيْنَيْنِ فيما يُرِيْبُنِي ... إِلَّا أَنَّ طَرْفِي فِي الأَذَى غَيْرَ سَاهِدِ
صَبَرْتُ عَلَى الّلأوَاءِ صَبْرَ ابن حُرَّةٍ ... كَثِيْرِ العِدَى فِيْهِمْ قَلِيْلُ المسَاعِدِ
وَطَارَدْتُ حَتَّى أَبْهَظَ الجَرْيُ أَشْقَرِي ... وَضَارَبْتُ حَتَّى أَوْهَنَ الضَّرْبُ سَاعِدِي
إِذَا كَانَ غَيْرَ اللَّهِ لِلمَرْءِ عدّةٌ ... أَتَتْهُ الرَّزَايَا مِنْ وُجُوْهِ الفَوَائِدِ
فَقَدْ جَرَّتِ الحَنْفَاءُ قَبْلَ حُذَيْفَةٍ ... وَكَانَ يَرَاهَا عُدَّةً لِلشَّدَائِدِ
وَجَرَّتْ مَنَايَا مَالِكٍ بنُ نُوَيْرَةٍ ... عَقِيْلَتُهُ الحَسْنَاءُ أَيَّامُ خَالِدِ
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأتِي بِخَيْرٍ فَإِنَّ لِي ... عَوَائِدُ مِنْ نُعْمَاهُ خَيْرُ عَوَائَدِ
فَإِنْ عُدْتُ يَوْمًا عَادَ لِلحَرْبِ وَالعُلَى ... وَبَذْلِ النَّدَى وَالمَجْدُ أَكْرَم عَائِدِ
مَنَعْتُ حِمَى قَوْمِي وَسُدْتُ عَشِيْرَتِي ... وقلدتُ أَهْلِي غرَّ هَذِي المَقَالِدِ
وَمِنْ بَابِ (أر ى) قَوْلُ آخر:
أرى المَاءَ فِي الأَنْهَارِ تَجْرِي بِكَثْرَةٍ ... وَلَكِنْ ظِمَاءَ الأُسْدِ تَلْحَسُهُ وَلْغَا
[من الطويل]
٢٦١٢ - أَرَى أَلْفَ بَانٍ لَنْ يَقُوْمُوَا بِهَادِمٍ ... فَكَيْفَ بِبَانٍ خَلْفَهُ أَلْفَ هَادِمِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: أَلْفُ مُجِيْزٍ وَلَا غَوَّاصٌ. الإِجَازَةُ أَنْ تَعْبِرَ بِإِنْسَانٍ نَهْرًا. يَقُوْلُ يُوْجَدُ أَلْفُ مُجِيْزٍ وَلَا يُوْجَدُ غَوَّاصٌ لأَنَّ فِيْهِ الخَطَرُ. يُضْرَبُ فِي الأَمْرَيْنِ أَحَدَهُمَا سَهْلٌ وَالآخَرُ صَعْبٌ جِدًّا.
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الرجز]
٢٦١٢ - البيت في روض الأخيار: ٢٥٦.
3 / 311