Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani
دروس الشيخ سيد حسين العفاني
Genre-genre
فضل الحج
والملائكة تحج أفلا نحج نحن؟ وقد أقسم الله ﷿ بالبيت المعمور، وهو كعبة الملائكة في السماء، كما جاء في حديث الإسراء من حديث مالك بن صعصعة أن النبي ﷺ قال: (ثم رفع بي إلى البيت المعمور فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم)، أي: يدخله للصلاة فيه سبعون ألف ملك يوميًا من يوم أن خلق الله السماوات والأرض لا يعودون إليه آخر ما عليهم.
وفي حديث خالد بن عرعرة عن علي بن أبي طالب ﵁: أنه لما سئل عن البيت المعمور؟ قال: كعبة في السماء السابعة حيال الكعبة -يعني: فوق الكعبة- في الأرض، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك.
قال ابن كثير: يطوفون حوله ويصلون نحوه، وفي كل سماء بيت يطوف حوله أهل هذه السماء من الملائكة، والذي في السماء الدنيا يسمى بيت العزة.
وأما الذي في السماء السابعة فهو البيت المعمور، ويعظم الملائكة البيت الذي في السماء في طوافهم حوله، أفلا يعظم أهل الأرض هذا البيت؟ والحسن بن علي ريحانة النبي ﷺ من الدنيا حج خمسًا وعشرين مرة ماشيًا على قدميه، وإن النجائب لتقاد من حوله.
وأبو عثمان النهدي شيخ وقته حج واعتمر ستين مرة.
والأسود بن يزيد حج ثمانين مرة؛ فهذا من تعظيم العلماء والصالحين للحج وللعمرة.
3 / 7