فِيْ كَفِّهِ مِنْهُمْ قَنَاةٌ»، وَكَذَا التَّعْبِيْرُ عَنِ الْمَرْأَةِ بِـ «ذَاتِ الْخِمَارِ»، وَبِـ «مَنْ فِيْ كَفِّهِ خِضَابُ».
وَمِنْهُ أَنْ يَكُوْنَ الْمَعْنَى الثَّانِي أَشْمَلَ مِنْ مَعْنَى الْأَوَّلِ، كَمَا أَشَارَ النَّاظِمُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
أَوْ ذَا أَشْمَلُ: كَقَوْلِ جَرِيْرٍ: [الوافر]
إِذَا غَضِبَتْ عَلَيْكَ بَنُوْ تَمِيْمٍ ... وَجَدْتَ النَّاسَ كُلَّهُمُ غِضَابَا (١)
لِأَنَّهُمْ يَقُوْمُوْنَ مَقَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ.
وَقَوْلِ أَبِيْ نُوَاسٍ (٢): [السّريع]
وَلَيْسَ عَلَى اللهِ بِمُسْتَنْكَرٍ ... أَنْ يَجْمَعَ الْعَالَمَ فِيْ وَاحِدِ (٣)
الْأَوَّلُ يَخْتَصُّ بِبَعْضِ الْعَالَمِ، وَهُوَ: النَّاسُ. وَهَذَا شَمِلَهُمْ وَغَيْرَهُمْ.
وَمِنْهُ: أَيْ: وَمِنْ غَيْرِ الظَّاهِرِ
(١) له في ديوانه ٢/ ٨٢٣، وعيار الشّعر ص ٨١، ونقد الشّعر ص ٩٥، والموشّح ص ٣٠٨، وحلية المحاضرة ١/ ٣٣٢، والصّناعتين ص ٢١٦، وإعجاز الباقلّانيّ ص ٢٥٣، والإعجاز والإيجاز ص ١٨٩، والعمدة ٢/ ٨٢٥، والمثل السّائر ٣/ ٢٥٢، وتحرير التّحبير ص ٤٧٨، ونهاية الأرب ٣/ ١٨٩، والإيضاح ٦/ ١٣٣، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٤، وشرح الكافية البديعيّة ص ٢٢١، وخزانة الحمويّ ٤/ ٢٢١، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٨٠، ونفحات الأزهار ص ٢٢٣.
(٢) ت ١٩٨ هـ. الأعلام ٢/ ٢٢٥.
(٣) له في ديوانه ص ٢٠٢، وأخبار أبي تمّام ص ١٤٦، والإعجاز والإيجاز ص ٢٠٤، ودلائل الإعجاز ص ١٩٦ - ٤٢٤ - ٤٢٨، وتفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطّيّب المتنبّي ص ٨٥، والكشّاف ٣/ ٤٨٢، والبديع في نقد الشّعر ص ٣١٥ - ٣٦٣ - ٤٠٩، ونهاية الإيجاز ص ٨٤، وبديع القرآن ص ٤٠٧، ونهاية الأرب ٧/ ٧٩ - ١٣٨ - ٢١٣، ومُعظَم مصادر البيت السّابق.