903

Durar Al-Uqud Al-Farida Dalam Biografi Tokoh-tokoh yang Berguna

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

ترتيب الناس على الأسوار وأنفق في المقاتلة ووعدهم، فأصبح وقد عظم ملكه بعد اتضاعه، وصار القائم بأموره عبدالعزيز هذا، وإرادته ماضية وتدبيراته سعيدة ففوض إليه السلطان الوزارة، وجعل إليه جميع أمور المملكة، فنهض بأعبائها وقام بمهماتها في مثل تلك الخروب المبيرة، والخطوب القادحة حتى ملك سلطانه وصار طوع يده، لا يحل أمرا ولا يثرمه إلا به وعلى يديه، فإنه كان لا يريده لغرض من أغراضه إلا أجابه وفق مراده وكما يحب، فيمكن من الدولة تمكنا لاغاية له، وانفرد بالتنفيذ وتصريف الأمور دون كل أحد، ثم أخذ في قتل من يناؤه أو ينتقصه، فأغرى بهم الشلطان حتى سفك دماء كثيرة وقتل خلائق من رجال الدولة، لينفرد بتنفيذ الأمور ويخلو له وجه سلطانه حتى تم له مراده من ذلك: وكان مع هذا كريما، مفضالا، فساد ببذله وعطائه وكاتب ملوك المغرب ورؤساء القبائل من العرب وكاتبوه.

فلما قتل السعيد أبو عبدالله محمد تفرج الشلطان أبو سعيد من همه فأخرج ابن الأحمر من الأندلس غير واحد لمناصبة أبي سعيد، فقام عبدالعزيز بمكايدتهم ثم إله خاف سلطانه واستوحش منه فقتله كما ذكر في ترجمته وأقام بعده ابنه، وقام بتذبير الدولة على عادته إلى أن خرج أبو زيان محمد بن أبي طريف محمد بن أبي عنان من الأندلس فنزل تلمسان على متملكها عبدالواحد بن آبي حمو وجهزه إلى فاس، فخرج اليه أهلها مع يعقوب الحلفاوي، فما زال به الحلفاوى حتى أخذه وقتله كما ذكر في ترجمته وذلك في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثماني مثة ولما قدم للقتل أنشد: خان القريب فكيف من هو نائي لم يبق إلا في الإله رجائي وإذا تعلقت التفوس بربها بلفت مقاصدها بغير عناء

Halaman 313