865

Durar Al-Uqud Al-Farida Dalam Biografi Tokoh-tokoh yang Berguna

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

الفضل ابن الشلطان أبي سالم، وثار عبدالرحمن بن علي بن أبي الحسن بتادلا(1) فكانت للوزير عمر معهما حروب. وقد بلغ من الاستبداد بالأمر دون الشلطان مبلغا عظيما.

ثم توهم من سلطانه أبي زيان فقتله في المحرم(2) سنة ثمان وستين واستدعى عبدالعزيز ابن السلطان آبي الحسن صاحب الترجمة وكان في بعض الثور بالقصبة من فاس محتفظا عليه فحضر إلى القضر، وجلس على سرير الملك، وفتحت الأبواب لبني مرين والخاصة والعامة، فازدحموا على تقبيل يده، وبادر الوزير إلى تجهيز العساكر إلى مراكش، ونادى بالعطاء، وفتح الديوان، وكمل العرض، ورحل بالشلطان عبدالعزيز من فاس في شعبان ونازل مراكش وبها عامر بن محمد ممتنعا بمعقله من جبل هنتاتة ومعه الأمير أبو الفضل ابن السلطان آبي سالم وعبدالمؤمن ابن السلطان أبي علي فسعى الناس بينهم حتى اصطلحوا، وعاد الوزير بالشلطان إلى فاس في شوال، وعظم استبداده على الشلطان وحجره ومنعه من التصرف في شيء من أمره ، ومنع الناس من التعرض له في شيء من أمورهم، وتزوج بابنة الشلطان أبي عنان، ووعد بتولية أخيها عمر، فبلغ ذلك الشلطان وأن غمر مغتاله لا محالة، واتفق مع ذلك أن عمر بعث إليه أن يتحول عن قضره إلى القصبة، فبادر أسنة الغرر لما هو فيه من الحجر الشديد، وأكمن بزوايا داره جماعة من ثقاته وواعدهم الفتك بالوزير ثم استدعاه إلى بيته ليؤامره في شيء كما هي عادته معه، فلما دخل أغلق الموالي الخصيان باب القصر من ورائه، وأخذ الشلطان يغلظ له في القول والعتب، فبرز الرجال إليه من زوايا الدار وهبروه بالشيوف هبرا وهو يصرخ ببطانته حتى سمعوه فحملوا على الباب وكسروا أغلاقه ودخلوا فإذا هو مضرج بدمائه، فولوا الأدبار وانفضوا من القصر.

(1) في الأصل: "تبلادلا" خطأ ظاهر، وما أثبتناه من تاريخ ابن خلدون 7/ 167 .

(2) في الأصل: "الحرم"، خطأ.

Halaman 275