768

Durar Al-Uqud Al-Farida Dalam Biografi Tokoh-tokoh yang Berguna

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

فنزل شيخ ونوروز مرعش، ومرا حتى قدما قيصرية الروم والشلطان في طلبهما إلى أن نزل ابلستين فأقام عليها، وكتب إليهما وإلى من معهما من الأمراء والمماليك يخيرهم بين الخروج من مملكته وبين الوقوف لمحاربته أو عودهم إلى طاعته وأنه مقيم بأبلستين السنتين والثلاث حتى ينال غرضه منهم، وأنكر على الأمير شيخ أمورا فعلها بدمشق، فكتب إليه الأمير شيخ يعتذر عن حضوره عما خامر قلبه من شدة الخوف عند القبض في سنة عشر وثماني مثة، وأثه لا يحارب الشلطان ما عاش بعدما حلف له في نؤبة صرخد، وكرر الاعتذار عن محاربته الأمير بكتمر شلق، وذكر آن من معه إنما هم مماليكه الذين اشتراهم بماله من نحو عشر سنين، ولا يمكنهم مفارقته، وأثه ما أخذ أوقاف دمشق إلا ما خرب وصار لا ينتفع به ولا تقام فيه شعائر الإسلام، وكان يأكله من لا يستحقه، والحامل له على أخذه فقره وعدم قذرته، وأنه إن لم يسمح السلطان له بنيابة الشام كما كان فلينعم عليه بنيابة أبلستين، والأمير نوروز بملطية والأمير يشبك بن أزدمر بعنتاب، ولبقية الأمراء بالقلاع التي هناك فإنهم أحق من التركمان والأكراد المفسدين؛ فلم يصغ الشلطان لذلك، وعلم أنها من جملة الخدع، واستدعى التراكمين.

وأرسل الأمير نوروز سودون تلي المحمدي على أربع مثة فارس لأخذ قلعة الؤوم وقلعة البيرة، فقدم كثير من الثركمان علي الشلطان وعدة من العزبان، وأتته رسل ماردين ورسل قرا يوسف وقرا يلك ابن طر علي، وكثر جمعه إلا أن عسباكر مصر ملت الإقامة، وكادوا أن يرحلوا عنه فتلافى الأمر ورجع من أبلستين وقد ألزم ابنا دلغادر محمد بك وعلي بك بأخذ شيخ ونوروز ومن معهما أو طردهم من البلاد، ومضى على الفرات إلى قلعة الووم ثم توجه إلى حلب ففارق سودون الجلب الأميرين شيخا ونوروزا، وتوجه على البر إلى الكرك وملكها ثم فارقهما الأمير قرقماس ابن أخي دمرداش والأمير جانم، وقدم قرقماس إلى حلب فأكرمه السلطان وأنعم عليه بنيابة صفد وأنعم على جانم بنيابة طرابلس 178

Halaman 178