724

Durar Al-Uqud Al-Farida Dalam Biografi Tokoh-tokoh yang Berguna

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وساروا إلى نهر الكلب ليأخذوا منه الماء، فبادرهم الأمير شيخ وقاتلهم ليدفعهم عن الماء، فقاتلوه حتى آخذوا بعض حاجتهم وساروا تحو طرابلس، ثم مضوا إلى الماغوصة، فركز الأمير شيخ عدة من الأمراء على بيروت وصيدا وعاد إلى دمشق، فدخلها يوم الاثنين ثاني صفر، وقد غاب ستا وخمسين يوما، في أبهة عظيمة وموكب جليل ركب فيه القضاة والأعيان بين يديه، فلامهم على تأخرهم عن الغزو ووبخهم وأهانهم، ونزل بدار السعادة، وكتب بخير الغزاة إلى الشلطان فبعث إليه تشريفا جليلا قدم عليه يوم السبت ثالث عشره، فلبسه وخدم على العادة، ثم حمل إليه تشريف آخر لبسه في سابع عشر ربيع الأول، وتوجه إلى الصيد في ليلة السبت ثاني عشره ضخوة نهار الأربعاء. ثم توجه في ثاني ربيع الآخر، فغاب في الصيد ثلاثة أيام وعاد، ثم توجه يوم الجمعة عشرينه، فلما كان قريبا من جرود ورد عليه في يوم السبت الخبر بأن قرا يوسف وصل في البر إلى جرود ومعه نحو الثلاثين فارسا، فبعث إليه بالأمير يلبغا المنجكي ليحضره، وعاد من فوره إلى دمشق، فدخلها بعد الظهر، ثم قدم قرا يوسف بعد العضر، فأنزله بدار السعادة، وقام له بما يليق به.

وكان من خبره أنه لما استولى على بغداد وهزم أحمد بن أويس جهز له تمرلنك العساكر فكسرها مرة أخرى حتى تكاثرت عليه، فانكسر وفر بأهله وماله وخواصه يريد الرخبة، فلم يمكن منها، فأقام عليها، فنهبه عرب الأمير تعير بن حيار بن مهنا، فترك أهله بالرخبة ومر على وجهه لا يذري أين يقصد، واخترق الفلاة حتى قارب جرود بعد آيام وقد اشتد جوغه، فنزل جرود ليمتاز منها، فأتاه متوليها وآحضره إلى دمشق.

ثم بلغه أيضا نزول الشلطان أحمد بن أويس صاحب بغداد بحلب فارا فبعث إليه الحاجب ليحضر به، فحضر في يوم الأربعاء سادس جمادى الأولى، فخرج إلى لقائه ومعه العسكر، وسار به إلى دار السعادة فأنزله بها أيضا، وقام له بما يليق به.

Halaman 134