512

Durar Al-Uqud Al-Farida Dalam Biografi Tokoh-tokoh yang Berguna

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

هاربين وتركوا جميع ما معهم، فغنم تيمور ومن معه من الأموال والمواشي ما (لا)(1) يكاد يوصف كثرة وأسروا خلائق، وعاد إلى سمرقند وقد استولى على تركستان وبلاد نهر خجند.

ثم وقع بينه وبين علي شير وصار كل منهما في طائفة، فاغتاله تيمور وقبض عليه وقتله، فقويت شوكته وعظم عسكره، وكان في مدينة سمرقند جماعات من الژغار(2) ما بين مصارعين ومثاقفين وملاكمين ومعالجين، وهم فرقتان متعاديتان لا يزالان يقتتلان من قديم الزمان، ولكل فرقة رئيس يرجع أمرها إليه، فكان تيمور يخافهم لما كان يظهر من عنادهم وخلافهم، فإنه كان إذا خرج عن مدينة سمرقند وجعل عليها نائبا ثاروا عليه وخلعوه أو خرجوا مع النائب وأظهروا المخالفة، فما يرجع تيمور إلا وقد انفرط نظام دولته واحتاج إلى تمهيد جديد وإلى أن يقتل جماعة ويعزل جماعة. فلما تكرر هذا من عنادهم ضاق بهم ذرعا وأخذ في التذبير والاحتيال عليهم، فشرع في بناء سور وجمع الناس بأسرهم للعمل فيه بحيث لم يترك صغيرا ولا كبيرا حتى استعمله فيه وجعل الناس طوائف عديدة وأقام على كل طائفة منهم كبيرا يرجع آمرهم إليه وميز هؤلاء الژعار وجعلهم على حدة، ورتب من ثقاته جماعة وأوصاهم بأن من بعث به إليهم من الوقار قتلوه وصار يستدعي بالواحد من أعيانهم ويناوله بيده الكأس ويخلع عليه من أفخر ملابسه، ثم يأمره بأن يسير إلى تلك الجهة التي قد عينها لهم، فعندما يصل إلى جهته المعنية له قبض عليه أولنك المعدون بها وقتلوه حتى أتى على جميعهم، فانقطعت آثارهم من سمرقند ولم يبق له في ما وراء النهر منازع.

وصار بيده ممالك سمرقند وهي ما بين نهري بلخشان وخجند (1) إضافة يقتضيها السياق: (2) جمع أزعر، وهم الشطار والعيارون.

Halaman 512