460

Durar Al-Uqud Al-Farida Dalam Biografi Tokoh-tokoh yang Berguna

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

الأمير طرباي وسائر الأمراء وأرباب الدولة الخدمة عند الأمير نظام الملك برسباي بالأشرفية. ثم خرج جميع الأمراء وأرباب الدولة من الخذمة الشلطانية بالقصر مشاة في خدمة الأمير نظام الملك برسباي حتى دخل الأشرفية التي هي سكناه، وعملت الخذمة بين يديه بها، فصرف الأمور ومشى الأحوال على حسب اختياره ومقتضى رأيه، واستمر له الأمر على ذلك من غير منازع ولا معارض.

ثم ورد الخبر بأن الأمير تغري بردي بن قضروه نائب حلب خرج عن الطاعة، فوقع الشروع في التفقة على المماليك حتى عموهم، وهم ثلاثة آلاف ومئتا مملوك، لكل واحد خمسون دينارا. فورد الخبر أن الأمير تنبك البجاسي نائب طرائلس لما كتب له باستقراره في نيابة حلب سار إليها وقاتل تغري بردي بن قضروه وهزمه، وملك منه حلب، فذقت البشائر لذلك أياما، وكفى الله الأمير نظام الملك أمر تغري بردي بعد ما كان منه في هم كبير فقبض على الأمير قرمش أحد أمراء الألوف، وأخرج إلى دمياط، وأنعم بتقدمته على يشبك الساقي الأغرج، فبدا الشر بين الأمير طرباي وبين الأمير نظام الملك برشباي، وقبض الأمير نظام الملك على الأمير سودن ابن الحموي من أمراء الآلوف، وعلى الأمير قنصوه أحد أمراء الطبلخاناه، وهما من جماعة الأمير طرباي فكثرت القالة، وأخذ الأمير طرباي في الاحتراز، واجتمع عليه لفيفة من خواصه وحذروه أن يصعد إلى الخدمة على عادته، فلم يوافقهم ظنا منه أن الأمير نظام الملك لا يقدر على مقابلته بسوء، وعيره أنه لم يزل من ابتداء أمره متميزا على برسباي منذ مات الظاهر برقوق ومقدما عليه في جميع الحالات، وأنه هو الذي استمال له المماليك وفگذهم عن جانبك الصوفي، ثم خدع جانبك حتى نزل من الإصطبل ثم قبض عليه ورأى أنه لولا ما فعل ما تم لبرسباي أمر. ثم صعد إلى القلعة وحضر الخدمة فعندما جلس أشار الأمير نظام الملك برسباي بالقيض عليه، فجذب سيفه ليدفع عن نفسه، وقام فغلبوا عليه، وبدره برسباي بالسيف يضربه 41

Halaman 460