(فإذا تصورَ في الضمير وجدتهُ ... وعليه أفنانُ الشباب تميدُ)
وقيل لأعرابي كيف تصنع بالبادية إذا اشتد القيظ وانتعل كل شئ ظله؟ فقال وهل العيش إلا ذاك يمشي أحدنا ميلا ويرفض عرقًا ثم ينصب عصاه ويلقي عليها كساءه ويجلس يكتال الريح فكأنه في إيوان كسرى. وذكر أعرابي بلده فقال رملةٌ كنت جنين ركامها ورضيع غمامها. وقالت أعرابيةٌُ: إذا كنت في غير أهلك فلا تنس نصيبك من الذل. وقال الشاعر في معناه
(نصيبك من ذلِّ إذا كنت خاليا ...)
وقلت:
(حسبتُ الخيرَ يكثر في التنائي ... فكانَ الخيرُ أكثر في التداني)