وقال غيره:
(وإذا الزمردُ مثمر ذهبًا ... ومن اللجين لعسجد ورق)
(لا زال يُمتعنا بجِدتِه ... وجديده بجديدنا خَلَق)
وقال غيره في تلون الأرض:
(فترى الرياضَ كأنهنَ عرائسٌ ... يُنقلنَ في صفراءَ من حمراء)
وقال أبو تمام
(رقّت حواشى الدهر وهي تمر مر ... وغدا الندى في حَليهِ يتكسرُ)
(مطرٌ يروقُ الصحوُ منهُ وبعدهُ ... صحوٌ يكادُ من النضارةِ يمطرُ)
(وندىً إذا ادَّهنت به لممُ الثرَى ... خلتَ السحابَ أتاهُ وهو معذِّر)
(ما كانتِ الأيامُ تسلبُ بهجةً ... لو أنَ حُسنَ الروضِ كان يعمرُ)
(أوَ لا ترى الأشياءَ إذ هي غيرت ... سَمُجَت وحسنُ الروضِ حينَ يغيّرُ)
(يا صاحبيَّ تقصّيا نظريكما ... تريا وجوهَ الأرضِ كيف يُصور)
(تريا نهارًا مشمسًا قد شابهُ ... زهرُ الرُّبى فكأنما هو مقمرُ)
(دنيا معاشٍ للورى حتى إذا ... جلّى الربيعُ فإنما هي منظرُ)
(أضحت تصوغُ ظهورَها لبطونِها ... نورًا تكادُ له القلوبُ تنور)
(من كلَ زاهرةٍ تَرَقَرَقُ بالندى ... فكأنما عينٌ عليه تحدرُ)
(تبدو ويحجبها الجميمُ كأنّها ... عذارءُ تبدو تارةً وتخفّرُ)
الجميم متكاثف النبت، يقول يظهر بتحريك الرياح إياه ويستتر عند سكونها فيغطيه الجميم:
(صنعُ الذي لولا بدائعُ لطفهِ ... ما عاد أصفرَ بعدَ إذ هو أخضرُ)
وقلت في مديح
(إني أرى لك في السماحة والندَى ... طلقًا ذريتَ به على الأطلاقِ)
(طَلَق الغمامِ سرَى بوجهٍ باسرٍ ... يُروي الوجوهَ ومبسم براق)
(ثقلت على عنق الصبا أعباؤهُ ... مثل الضعيف ينوء بالأوساق)