281

Diwan Makna

ديوان المعاني

Penerbit

دار الجيل

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Buyid
فليس يحتاج إليها شئ سواه وليس به عنها غنى في حال من الأحوال ولهذا عظمها المجوس وقالوا إنها قد أفردتنا بنفعها فينبغي أن نفردها بتعظيمنا على أنهم يعظمون جميع ما فيه نعمة على العباد فلا يدفنون موتاهم في الأرض ولا يستنجون في الأنهار، رؤي على عهد كسرى رجل يغتسل في دجلة فضربت رقبته، وكانت العرب إذا تحالفت تحالفت على النار ويدعون على من يغدر وينقض العهد بحرمان منافعها. وقد أحكمنا ذلك في كتاب الأوائل. ومن عجيب التشبيه في النار قول الأول:
(كأنَ الريحَ تقطع من سناها ... بنايق حبةِ من أرجوانِ)
وقول ابن المعتز:
(وموقدات بتن يضرمنَ اللهبْ ... يشبعنهُ منْ فحمٍ ومن حطبْ)
(يرفعنَ نيرانًا كأشجارِ الذَّهبْ ...)
وقال آخر: كأنّ نيراننا في جنبِ قلعتهم ... مصبغاتٌ على ارسانِ قصارِ)
وقول أبي تمام في إحراق الأفشين:
(نارٌ يساورُ جسمهُ من حرَّها ... لهبٌ كما عصفرتَ شقَ إزارِ)
(صلّى لها حيًا وكان وقودها ... ميتًا ويدخلُها مع الفجارِ)
أخبرنا أبو أحمد عن الصولي حدثنا أحمد بن اسماعيل حدثني جعفر بن علي بن الرشيد فقال أنشدنا المعتصم قول بعض الهاشميين في فتحه هرقله:
(ريعتْ هرقلة لما أن رأتْ عجبا ... جو السما ترتمي بالنفطِ والقارِ)
(كأنَ نيراننا في جنبِ قلعتهم ... مصبغاتُ على أرسان قصارِ)
فقال لابن داود وقد أنشدنا شاعر طائي أوصلته إلى في حرق القادر أفشين شيئًا من هذا الجنس استحسنته فقال أحمد ما أحفظه وإنما أحضر الشاعر فقال بعض أولاد الحجاب أنا أحفظ القصيدة والموضع فقال هات فأنشد:
(ما زال سرُّ الكفرِ بينَ ضلوعهِ ... حتى اصطلى سرَ الزناد الوارى)

1 / 287