Diwan
ديوان الشريف الرضي
فجاءوك والخيل العتاق طلائح # تضاءل من عبء الرماح العواثر
وما حركوها للطعان، كأنما # زجاج قناها علقت بالأشاعر
وجارت سهام الموت فيهم، وإنما # دليل المنايا في السهام الجوائر
وطأتهم باللاحقيات وطأة # تذلل خد الجانب المتصاغر (1)
فأزعجت دارا منهم مطمئنة، # وأخليتها من كل عاف وسامر (2)
شننت بها الغارات حتى ترابها # يثور على العادات من غير حافر
وكل فتاة من نزار تركتها # تريع إلى ظل الربوع الدواثر
تحشش في أذيالها مستكينة، # وتحطب ذلا في حبال الغدائر (3)
وكل غلام منهم شام سيفه # رأى فيه وجه الحق طلق المناظر
ولما امتطى ظهرا من الغي كاسيا # تندم أن أعرى ظهور البصائر
جفته العلى، فانسل من عقداتها، # وما علقت أعطافه بالمآثر
ولو لم تمسح بالأمان رءوسهم # لما أنست هاماتهم بالغفائر
تفرت قلوب القوم حتى تهتكت # بما استترت فيه بنات السرائر
أبا أحمد ثق بالمعالي، فإنها، # إذا لم ترع بالبخل غير غوادر
فما مالك المدخور إلا لطالب، # ولا ربعك المعمور إلا لزائر
ولا تطلبا ثار الرماح، وإنما # دماء المعالي في رقاب الجرائر (4)
جلوت القذى عن مقلتي فباشرت # صنيعك أجفاني بألحاظ شاكر
فإن هز يوما فرع ملكك حاسد # فإن المعالي محكمات الأواصر
هو العود سهل للسماح جناته، # ولكن على الأعداء وعر المكاسر
Halaman 417