Diwan
ديوان الشريف الرضي
وضمت الأنواء أخلافها، # كما استمر الماء في الغدر
فأنت سر في ضمير العلى، # كالعقد بين الجيد والنحر
تبرجت منك وجوه المنى # مرتجة في النائل الغمر
إنك من قوم، إذا استلأموا # تقبلوا في البيض والسمر (1)
وقطروا الخيل بفرسانها، # خارجة عن حلقة الحضر (2)
وجاذبوا الأيام أثوابها # عنها، بأيدي النهي والأمر
من كل طلق الوجه سهل الحيا # يبسم عن أخلاقه الغر
مقدم في القوم ما قدمت # عن ريشها قادمة النسر
ريان، والأيام ظمآنة، # من الندى، نشوان بالبشر
لا يمسك العذل يديه، ولا # تأخذ منه سورة الخمر (3)
إليك سيرت بها شامة، # واضحة في غرة الدهر
شدا بها العترف في جوه، # وارتاح طير الصبح في الوكر (4)
أبياتها مثل عيون المها ، # مطروفة الألحاظ بالسحر (5)
جاءت تهنيك بطوق العلى، # ولفظها يفتر عن در
فاسعد، أبا سعد، بإقباله، # فالهدي مجنوب إلى النحر
ما هو إنعام، ولكنه # ما خلع الغيث على الزهر
جاءتك من قبلي، وإحسانها # يقوم لي عندك بالعذر
ولو أجبت الشوق لما دعا # جاءك بي من قبل أن تسري
غ
Halaman 393