Diwan
ديوان الشريف الرضي
عني إليك، فلست من أربي، # ما أنت من غيي ومن رشدي
قضت الليالي منك مأربتي، # ونفضت من علق الغرام يدي
وحدا النهى والشيب راحلتي، # على استقاماتي على الجدد (1)
فاليوم أتبع الزمام، وهل # يغني إباي اليوم أو صيدي
لا تقر، يا ضيف الهموم، قرى، # إلا قرى العيرانة الأجد (2)
وانهض، فإن لم تحظ في بلد # بالرزق، فاقطعه إلى بلد
وابغ العلى أبدا، فكم طلب # قد بات من نيل على صدد (3)
إما يقال: سعى، فأحرزها، # أو أن يقال: مضى، ولم يعد
قولا لهذا الدهر معتبة: # أسرفت بي، يا دهر، فاقتصد
كم لوعة تهدى إلى كبدي، # وعظيمة تلقى على كتدي (4)
وعجائب ما كن في فكري، # وغرائب ما درن في خلدي
أيصاح بي عن كل صافية # طردا إلى الأقذاء والثمد (5)
وأسام في أكلاء موبئة # محتشها دون السوام ردي (6)
هل نافعي، والجد في صبب، # مري مع الآمال في صعد
أمسى علي مع الزمان أخ # قد كنت آمل يومه لغد
من كان أحنى، عند نائبة، # من والدي وأبر من ولدي
لم يثمر الظن الجميل به، # فقدي من الظن الجميل قدي (7)
لو كان ما بيني وبينكم # بيني وبين الذئب والأسد
Halaman 368