البحر : كامل تام
هل أنت مستمع لمن ناداكا ،
فتهيب عن شوق إليك دراكا
يا يوسف بن محمد دعوى امرىء ،
عدل الهوى بلسانه ، فدعاكا
لا يعدم العافون حيث توجهوا ،
يدك الهتون ووجهك الضحاكا
ما زلت مذ جاريت سابق معشر
قصدوا العلى ، حتى رهقت أباكا
فجرى على غلوائه ، وعلقته
بالجري لا فوتا ، ولا إدراكا
صرفوك عن حرب الثغور بقدر ما
عرفوك ، يا ابن محمد ، بسواكا
دحضت به قدماه عن أهوية ،
ثبتت عليها بالهدى قدماكا
فوراءك الإسلام محروس القوى
لما جعلت أمامك الإشراكا
والروم تعلم أن سيفك لم يزل
حتفا لصيد ملوكها ، وهلاكا
ولو احتضنتهم بأيدك لالتقت ،
من خلف أمواج الخليج ، يداكا
Halaman 114