ودع فؤادك توديع الفراق فما
أراه من سفر التوديع منصرفا
يجاهد الشوق طورا ثم يجذبه
جهاده للقوافي في أبي دلفا
بجوده انصاتت الأيام لابسة
شرخ الشباب وكانت جلة شرفا
حتى لو ان الليالي صورت لغدت
أفعاله الغر في آذانها شنفا
إذا علا طود مجد ظل في نصب
أو يعتلي من سواه ذروة شعفا
فلو تكلم خلق لا لسان له
لقد دعته المعالي ملة طرفا
جم التواضع والدنيا بسؤدده
تكاد تهتز من أطرافها صلفا
قصد الخلائق إلا في وغى وندى
كلاهما سبة ما لم يكن سرفا
تدعى عطاياه وفرا وهي إن شهرت
كانت فخارا لمن يعفوه مؤتنفا
ما زلت منتظرا أعجوبة عننا
حتى رأيت شؤالا يجتنى شرفا
Halaman 609