133

فأبصرتهم حتى توارت حمولهم

بأنقاء يحموم ووركن أضرعا

يحث بهن الحاديان كأنما

يحثان جبارا بعينين مكرعا

فلما صراهن التراب لقيته

على البيد أذرى عبرة وتقنعا

فدع عنك هندا والمنى إنما المنى

ولوع وهل ينهى لك الزجر مولعا

رأى ما أرته يوم دارة رفرف

لتصرعه يوما هنيدة مصرعا

متى نفترش يوما عليما بغارة

يكونوا كعوص أو أذل وأضرعا

وحي الجلاح قد تركنا بدارهم

سواعد ملقاة وهاما مصرعا

ونحن جدعنا أنف كلب ولم ندع

لبهراء في ذكر من الناس مسمعا

قتلنا لو أن القتل يشفي صدورنا

بتدمر ألفا من قضاعة أقرعا

فلا تصرمي حبل الدهيم جريرة

بترك مواليها الأدانين ضيعا

Halaman 133