451

أين الخواقين الذين تمسكوا

بعهودها واستمسكوا بعراها

غرتهم بشرابها وسرابها

حتى انتشوا من كأسها وطلاها

بطشت بهم بطش الكمين بغرة

الله أكبر ما أقل وفاها

قد ضل رشد من أطباه جمالها

فصبا إليها وازدهاه زهاها

يهوى الأنام بها البقاء وإنما

شاء الإله بقاءهم بسواها

ما هذه الأيام غير مراحل

تطوى وأنفاس النفوس خطاها

حتى إذا بلغت نهاية سيرها

ألقت عصاها واستقر نواها

يا قرة للعين أسخنها الردى

وعزيمة للقلب فل شباها

تبكي عليك النفس من فرط الأسى

وتنوح وجدا من عظيم شجاها

وتقول حقا حين ينكشف العمى

عنها وتبصر رشدها وهداها

Halaman 451