449

قد كنت ساعدي الذي أسطو به

ويدي التي يخشى الزمان سطاها

تنفي الأسى عني وتحمي جانبي

من كل كارثة يعم أذاها

واليوم قد هجمت علي حوادث

ما كنت أحذرها ولا أخشاها

طوبى لأيام الوصال وطيبها

ما كان أحلاها وما أهناها

أيام لي من حسن وجهك بهجة

بجمالها بين الورى أتباهى

فإذا جلست بجانبي فكأنني

قارنت من شمس النهار ضحاها

وإذا رأيتك بين آل المصطفى

عوذت منظرك الجميل بطاها

كانت بقربك في الزمان مواردي

تصفو ويعذب وردها ورواها

فمنيت من حر الفراق بغلة

حكم الردى أن لا يبل صداها

وبليت من أرزائه برزية

عظمت مصيبتها وطال جواها

Halaman 449