149

كانت ليالي الهوى من مصلها غررا

حتى تناءت فأمسى دونها غرر

يا ربة الحسن مهلا قد أسأت بنا

مالي على كل هذا البين مصطبر

أما لقربك من وعد أسر به

حتام لا وطن يدنو ولا وطر

نأيت هجرا فلا وصل ولاسبب

وبنت دارا فلا عين ولا أثر

إن تعتبي لا تحيليني على قدر

ما كل هذا الجفا يجري به القدر

فاقضي الذي شئت من صد ومن بعد

ذنب الحبيب على الحالين مغتفر

كم عاذل ضل يلحوني فقلت له

حظي هواها وحظ العاذل الحجر

فقال عشقك هذا كله عبث

فقلت عذلك هذا كله هذر

يا لائمي غير سمعي للملام فلي

حب توازر فيه السمع والبصر

إن كان لي من هواها لا بليت به

وزر فلي من علي في العلى وزر

Halaman 149