لبيت داعي الردى لما فجئت به
طوعا ، ولم تر منه عابسا وجما
رميت بالذل قوما أنت عزهم ،
وما رميت ولكن الإله رمى
حل الردي بك ضيفا فانبسطت له ،
وجدت بالنفس لما رامها كرما
قد سلمتك الليالي في تصرفها ،
حتى المنية ألقت دونك السلما
ففاجأتك برفق لم يذقك ضنى ،
ولم تقاس بها في مرضة ألما
يا ابن الأئمة والقوم الذين سموا
على الأنام ، فكانوا للهدى علما
مثواك في يوم عاشوراء يخبرنا
بقرب أصلك من آبائك الكرما
وخلقك السبط يا ابن السبط حن له ،
فيوم مصرعه من بيننا اخترما
قد كان وجهك في الإقبل قبلتنا ،
فأصبح اسمك فيما بيننا قسما
وكان ملك في الأقوام منقسما ،
فصار حزنك بين الناس مقتسما
Halaman 610