كأن بني عبد الحميد لفقده ،
ذرى جبل هدت جلامد هضبه
أتسلبه الأعداء من بين رهطه ،
وتغتاله الأيام من دون صحبه
وتفقده في دولة ظاهرية
بها الذئب يعدو رائعا بين سربه
بدولة ملك يغصب الليث قوته ،
ويقتل من يلقاه شدة رعبه
فلو كان شمس الحق والدين شاهدا
لمصرع ذاك الندب ساعة ندبه
بكاه بأطراف الأسنة والظبى ،
بدمع من اللبات مسقط سكبه
وشن على عرب العذارين غارة
يضيق بها في البر واسع رحبه
فتعجب لبات الكماة بطعنه ،
ويعرب هامات الحماة بضربه
فلا نقط إلا من سنان قناته ،
ولا شكل إلا من مضارب عضبه
أبا الحرب بادر واتخذها صنيعة ،
تبدل مر القول فيكم بعذبه
Halaman 562