البحر : رجز تام
وليلة في طول يوم العرض ،
سماؤها من دكنه كالأرض
مخضت فيها العيش أي مخض ،
وفزت فيها بالنعيم المحض
وغض جفن الدهر أي غض ،
فبت من صروفه أستقضي
أرفع قدر عيشتي بالخفض ،
لا أكحل الجفن بها بغمض
مع كل ساق كالقضيب الغض ،
يدير راحا بالسرور تقضي
ساطعة كالبرق عند الومض ،
حتى إذا آن أداء الفرض
وشق جيب الفلق المبيض ،
عرضت خيلي ، فأجدت عرضي
واخترت منها سابقا لي يرضي ،
يفوت لمح الطرف حين يمضي
كأنذما الأرض به في قبضي ،
لافرق بين طوله والعرض
جعلته وقاية لعرضي ،
ثم غدوت لمرامي أقضي
Halaman 395