جلوت له وجها وقدا مرنحا ،
وفرعا وفرقا وافر ومديد
فشاهد بدرا فوق غصن يظله
دجى ، لاح فيه للصباح عمود
أقول ، وقد حق الفراق ، وأحدقت
من الترك حولي عدة وعديد
وقد حجب الظبي الرقيب ، وأقبلت
تمانعني دون الكناس أسود
وتنظرني شزرا ، من السمر والظبى ،
نواظر إلا أنهن حديد
لك اللهث من جان علي برغمه ،
ومتهم بالغدر ، وهو ودود
ومن بات مغصوبا على ترك صحبتي
بنزع مريد الأنس ، وهو مريد
معطلة بين السلو لفقده ،
وقصر غرامي في هواه مشيد
ولم يبق إلا حسرة وتذكر ،
وطيف يرى في مضجعي ، فيرود
جزى الله عني الطيف خيرا ، فإنه
يعيد لي اللذات حين يعود
Halaman 234