والدهر يرفع أطرافا كما رفعت
أذنابها لقضاء الحاجة البقر
حسب المحلة لما زال ناظرها
أن زال مذ زال عنها البؤس والضرر
وأن أعمالها لما حللت بها
تغار من طيبها الجنات والنهر
وأهلها في أمان من مساكنها
من فوقهم غرف من تحتهم سرر
ملأت فيها بيوت المال من ذهب
وفضة صبرا يا حبذا الصبر
والمال يجنى كما يجنى الثمار بها
حتى كأن بني الدنيا لها شجر
وتابعت بعضها الغلات في سفر
بعضا إلى شون ضاقت بها الخدر
وسقت الخيل للأبواب مسرجة
لم تحص عدا وتحصى الأنجم الزهر
والهجن تحسبها سحبا مفوفة
في الحق منها فضاء الجو منحصر
وكل مقترح مادار في خلد
يأتي إليك به في وقته القدر
Halaman 111