نهضت وقد مادت حذارا بأهلها
وعاودت عنها وهي من أمنها مهد
فلا طرف ذي فتك إلى الفتك يعتلي
ولا يد ذي جور إلى الجور تمتد
ولما طغى نصر أتحت له الردى
فلم يحمه الجمع الصريح ولا الحشد
أبت أن يحيد الحق عن مستقره
خصوم من الملد التي أشرعت لد
فخلوا لأطراف القنا عن ممالك
بها أخذوها عنوة وبها ردوا
أباحك ملك العرب ماضي سلاحها
سيصفيك ملك الهند ما طبع الهند
فكم خضت أهوالا نتيجتها على
ولاقيت أوصابا جنى صابها شهد
تفرد بملك الأرض واسلم لأهلها
فإنك فيهم والألى قبلهم فرد
ولا تخل قلبا في الورى من مخافة
فلولا حياة الخوف لم يمت الحقد
فلو لم يكن بأس المهلب كاسبا
له العز ما أعطته طاعتها الأزد
Halaman 388