وما زلت للأمر العظيم مؤهلا
قديما وللملك العقيم مؤهلا
عرى أعربت عن ذاتها في ابتدائها
فلم يخف مغزاها على من تأملا
وعزم أبى في الخطب إلا توقدا
وسعي أبى في الفخر إلا توقلا
فحل رباه واجتلى بعقوده
فأعيا الورى ما احتل منها وما اجتلا
فضائل ظل الدهر منها معطرا
فلا عاد من فخر بهن معطلا
وجارى خطير الملك فيها صفيه
فلم ينيا يوما ولم يتمهلا
همامان معلومان قد سلكا معا
طريقا إلى العلياء ليس بأميلا
ذوا شيم صيغت من العدل والتقى
بها عظما في الخافقين وبجلا
إذا قدرا فالوالدان ترفقا
وإن حلما عاينت رضوى ويذبلا
وإن أحكما الأيام زال جماحها
وإن حكما أما الكتاب المنزلا
Halaman 353