البحر : كامل تام
ما للمدام تديرها عيناك ،
فيميل في سكر الصبا عطفاك ؟
هلا مزجت لعاشقيك سلافها
ببرود ظلمك أو بعذب لماك ؟
بل ما عليك ، وقد محضت لك الهوى ،
في أن أفوز بحظوة المسواك ؟
ناهيك ظلما أن أضر بي الصدى
برحا ، ونال البرء عود أراك
واها لعطفك ، والزمان كأنما
صبغت غضارته ببرد صباك
والليل ، مهما طال ، قصر طوله
هاتي ، وقد غفل الرقيب ، وهاك
ولطالما اعتل النسيم ، فخلته
شكواي رقت فاقتضت شكواك
إن تألفي سنة النؤوم خلية ،
فلطالما نافرت في كراك
أو تحتبي بالهجر في نادي القلى ،
فلكم حللت إلى الوصال حباك
أما منى نفسي ، فأنت جميعها ؛
يا ليتني أصبحت بعض مناك
Halaman 93