تولت فأبقت ، من مجاب دعائها ،
نفائس ذخر ما يقاس به ذخر
تتم به النعمى ، وتتسق المنى ،
وتستدفع البلوى ، ويستقبل الصبر
فلا تهض الدنيا جناحك بعدها ،
فمنك ، لمن هاضت نوائبها ، جبر
ا زلت موفور العديد بقرة
لعينيك ، مشدود بهم ذلك الأزر
بنى جهور ! أنتم سماء رياسة
لعافيكم ، في أفقها ، أنجم زهر
ترى الدهر ، إن يبطش فمنكم يمينه ،
وإن تضحك الدنيا ، فأنتم لها ثغر
لكم كل رقراق السماح ، كأنه
حسام عليه ، من طلاقته ، أثر
سحائب نعمى أبرقت وتدفقت ،
فصيبها الجدوى ، وبارقها البشر
إذا ما ذكرتم واستشفت خلالكم
تضوعت الأخبار ، واستمجد الخبر
طريقتكم مثلى ، وهديكم رضى ،
ونائلكم غمر ، ومذهبكم قصر
Halaman 208