405

فعرف الوصال يوم ذاك منشر

وعذب المنى صرف هناك مذوق

فلم تك إلا عفة ونزاهة

وإلا اشتكاء للغرام رقيق

وإلا انتجاء بالهوى وتحدث

صقيل حواشي الطرتين أنيق

عليه من الجادى فغمة نشرة

وفيه ذكي المندلي سحيق

فما زال منا ظامئ الحب ناقعا

إلى أن تبدت للصباح فتوق

وأقبل موشى القميص إذا بدا

وكل أسير بالظلام طليق

يقوض أطناب الدياجى كأنما

ترحل من بعض الديار فريق

فما هو إلا قرحة لدجنة

وإلا فرأس للظلام حليق

وشرد بالبطحاء حتى كأنه

بكار فلاة راعهن فنيق

فإن لم يكن ثغر الدجى متبسما

فسيفك يا أفق الصباح ذلوق

Halaman 405