859

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Empayar Rasūlid

(والعقاب بواء) أي مساواة، والمعنى أن الحسنة مضاعفة لصاحبها، والعقاب مساو للمعصية من غير زيادة، كما قال تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها}[الأنعام:160] وهذا من لطف الله تعالى، وعظيم كرمه؛ لأن الجزء(1) الواحد من الثواب يكون جزاء، والباقي(2) فضل من الله تعالى وزيادة من إحسانه، والبواء: المساواة، يقال: دم فلان بواء لدم فلان أي سواء، قال:

فإن تكن القتلى بواء فإنكم

فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر(3)

(أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا(4))؟: استفهام خارج مخرج الإنكار والتقرير، وأراد أنه يستحيل أن تكون أقدامهم راسخة في العلم بالله تعالى، ومعرفة أحكام الشريعة، ونحن لا نعلم ذلك، ويزعمون أنهم أحق منا به(5) وأولى.

(كذبا): على أنفسهم في قولهم خلاف الحق.

(وبغيا علينا): حيث ادعوا ما ليس لهم، وانتصابهما على المصدرية الواقعة موقع الأحوال، كأنه قال: كاذبين في هذه المقالة، وباغين خلاف الحق في هذه الدعوى.

(أن رفعنا الله ووضعهم): من أجل أن رفعنا(6) الله، أي ماكان كذبهم وبغيهم إلا أن الله رفع مراتبنا عليهم، ووضعهم بحيث(7) لم يبلغوا تلك المراتب ولا وصلوها.

(وأعطانا): من فضله وجوده.

(وحرمهم): ذلك.

Halaman 869