Carian terkini anda akan muncul di sini
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamzah (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وتنازع من الألسن): أراد إما اختلاف الشرائع؛ لأن كل شريعة إنما تكون بلسان ذلك النبي المرسل إلى قومه، كما قال: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه}[إبراهيم:4] ليفهموا عنه ما يقول لهم، وإما أن يكون مراده اختلاف(1) اللغات، واختلافها في الفصاحة والبلاغة، فكان القرآن هو الغاية والنهاية.
(قفى(2) به الرسل): أي ختم به الرسالة، وجعله منتهاها وغايتها.
(وختم به الوحي): فلا يكون وحي بعده.
(فجاهد في الله حق جهاده): الاجتهاد الذي يكون منه رضاء له، وهوتدمير أعدائه وإظهار دينه، كما قال تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده}[الحج:78].
(المدبرين عنه): المخالفين لدينه، والمتولين عن أوامره.
(والعادلين به): إلى غيره، إما إلىشريعة أخرى كأهل الكتابين من اليهود والنصارى، وإما إلى غير شريعة ولا كتاب نحو مشركي العرب وسائر المرتدين.
(وإنما الدنيا منتهى بصر الأعمى): أي(3) هي غايته وقصاراه.
(لا يبصر من(4) ورائها شيئا): أي لا يلتفت إلى الآخرة، ولا يرعيها طرفا.
(والبصير(5) ينفذها بصره): أي يجاوزها إلى الآخرة، ولا يكون معرجا عليها.
(ويعلم أن الدار وراءها): التي ينبغي التعويل عليها، والتي هي الدار على الحقيقة.
(فالبصير منها شاخص): أي خارج، من قولهم: شخص بصر(6) من الدار إذا خرج عنها، ومن ها هنا لابتداء الغاية.
(والأعمى إليها شاخص): أي خارج، أي هي غايته فلا يشخص إلا إليها لا غير.
Halaman 829