806

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Empayar Rasūlid

(واهرب منهم بما خفتهم عليه): من أمر الدين؛ لأنه كان إذا رأى ما لايعجبه من طريقة أحد من الصحابة أنكر عليه ذلك، واشتد إنكاره عليه، وأغلظ له في أمره ونهيه.

(فما أحوجهم إلى ما منعتهم): أراد أن الذي منعتهم منه هو من أمورالدين، والذي يجب اتباعه ولايجوزلهم المخالفة له.

(وأغناك عما منعوك!): من الدنيا؛ لأنهم ما أرادوا إلا إبعاده؛ ليتسق لهم أمرهم من غير معارض ولا ممانع.

(وستعلم(1) من الرابح غدا): الفائز بالثواب من عند الله غدا يعني يوم القيامة.

(والأكثر حسدا): الحسد لا يكون في مؤمن، وأراد بالحسد ها هنا الغبطة لأنها محمودة، والحسد مذموم، أي أنه يكثر من يغبطه على ما حاز من أمر الدين، وعلى علو مرتبته عند الله يوم القيامة بالديانة والصحبة للرسول.

(ولو أن السماوات والأرض كانتا رتقا على عبد؛ ثم اتقى [الله(2)] لجعل الله له منهما مخرجا): هذا بعينه حديث مرفوع إلى الرسول عليه السلام استعمله في كلامه ها هنا، ومصداق هذا الحديث قوله تعالى:{ومن يتق الله يجعل له مخرجا}[الطلاق:2] الرتق: السد، وهو مصدر من رتق يرتق رتقا، ولهذا تركت تثنيته لما كان مصدرا، وترك تأنيثه أيضا لذلك.

(لا يؤنسك إلا الحق): أي لا تأنس إلا بالحق فتعمل به؛ لأن من أنس بالشيء خالطه ولم ينفر عنه طبعه.

(ولا يوحشك إلا الباطل): أي لا تستوحش إلا منه فتترك العمل به؛ لأن كل من استوحش من شيء نفر عنه ولم يخالطه.

(فلو قبلت(3) دنياهم): أخذت ما أعطوك منها، وسهلت الأمر عليهم في أحوال الدين.

(لأحبوك): أرادوك وقربوك، وأدنوك منهم.

Halaman 816