584

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Empayar Rasūlid

(لأقبل منهم ما أطلب بعضه اليوم فلا يعطوننيه): واللام في

قوله: لأقبل منهم هي لام كي وهي متعلقة بيرونني، وما موصولة، وجواب لو محذوف تقديره: لفعلوا، والمعنى في هذا أن بني أمية عند معاينتهم لما يفعله بنو العباس بهم، يودون لفرط تحسرهم وندامتهم أنهم يفعلون لي كل ما أطلبه منهم في ذلك اليوم، لو طلبت منهم الآن بعضه لامتنعوا عن فعله.

(91) ومن خطبة له عليه السلام

(فتبارك الله الذي لا يبلغه(1) بعد الهمم): البركة: هي النماء والزيادة، وتبارك الله له معنيان:

أحدهما: أن يريد(2) كثرة خيره وتكاثر آلائه على خلقه.

وثانيهما: أن يريد تزايده على كل شيء في أفعاله وصفاته، والهمم: جمع همة، وأراد أنه لا تبلغ الهمم له غاية وإن بلغت أقصى جهدها.

(ولا يناله حدس الفطن): ولا يصل(3) إليه ظنون الأفهام وتوهماتها.

(الأول فلا غاية له(4)): فلا بداية لهذه(5) الأولية.

(فينتهي): أي لو كان له بداية لكان متناهيا.

(ولا آخر له): فلا انقطاع لهذه الآخرية.

(فينقضي): أي لو كان له آخر لكان مزايلا(6) منقضيا.

ثم شرع في وصف الأنبياء بقوله:

(فاستودعهم في أفضل مستودع): أراد أنهم أفضل الخلائق عنده وأعلاهم مكانا.

(وأقرهم في خير مستقر): أراد أنه اختارهم من بين العالمين، ومستقر الشيء حيث يكون قراره، ومستودعه حيث يكون مخبوءا فيه.

(تناسختهم كرائم الأصلاب): بيان لقوله: أقرهم واستودعهم، وأراد انتجاب الآباء.

Halaman 593