Dibaj Wadi
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
Genre-genre
(وإني لعلى يقين من ربي): فأنا مشتاق إلى لقائه.
(وفي غير شبهة من ديني): فأحب الانتقال إليه.
(23) ومن خطبة له عليه السلام، يحض فيها على صلة الرحم
(أما بعد؛ فإن الأمر ينزل(1) من السماء إلى الأرض): أما بعد كلمة يستعملها الفصحاء في الخطب والرسائل، وبعد فيها تستعمل مضافة، كقولك: أما بعد حمد الله، ومقطوعة عن الإضافة كقولك: أما بعد فإن الأمر كذا، والأمر في قوله عليه السلام: إن الأمر ينزل(2) من السماء، فإنه عبارة عن التقدير والقضاء، ونفوذ الحكم والإمضاء من جميع الكائنات(3) في العالم كله، فإنه ينزل من السماء على حسب المصلحة، كما قال تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون}[الذاريات: 22].
(كقطر المطر): القطر: جمع قطرة كتمرة وتمر، وإنما شبهه بالقطر لما فيه من الكثرة، وتراكم العدد وانتشاره.
(إلى كل نفس ما قدر لها(4)): المراد يصل إلى كل نفس ما قدر لها، وسبق به العلم في الأزل.
(من زيادة): في أجل أو رزق أو جسم أو غير ذلك مما يكون مصلحة.
(أو نقصان): من هذه الأمور كلها، فإن كل شيء عنده بمقدار معلوم، وأمر مقدر محتوم: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين}[يس: 12].
(فإذا(5) رأى أحدكم لأخيه غفيرة): الغفيرة: الزيادة والكثرة، والرؤية هاهنا يحتمل أن تكون من رؤية العين، ويحتمل أن تكون من رؤية العلم.
Halaman 263