Dhu Nurayn Uthman Ibn Affan
ذو النورين عثمان بن عفان
Genre-genre
ونقرأ وصف عثمان على ألسنة معاصريه؛ فنراهم مجمعين على صفتين لم ينسها أحد منهم: وهما الجمال والحياء.
كان ربعة لا بالقصير ولا بالطويل، حسن الوجه، مشرف الأنف، بوجنتيه نكتات من آثار الجدري، رقيق البشرة، أسمر اللون، كثير الشعر، له جمة أسفل أذنيه، وبه صلع مع طول في لحيته وغزارة في عارضيه.
وكان خفيف الجسم، ولكنه لم يكن بضعيفه ولا معروقه، بل كان ضخم الكراديس بعيد ما بين المنكبين.
أما خلائقه فقد أجمع واصفوه على أنه كان عذب الروح، حلو الشمائل، محببا إلى عارفيه، ومن ذاك أن نساء قريش كن يرقصن أطفالهن فيقلن:
أحبك والرحمن
حب قريش عثمان
وكان يوتد أسنانه بالذهب، ويخضب لحيته، وربما تركها بغير خضاب.
وفي كتاب «الرياض النضرة» يروي المحب الطبري عن عمرو بن عثمان أن عثمان بن عفان قال: «كنت رجلا مستهترا بالنساء، وإني ذات ليلة بفناء الكعبة في رهط من قريش إذ أتينا فقيل لنا: إن محمدا قد أنكح عتبة بن أبي لهب رقية، وكانت رقية ذات جمال رائع.
قال عثمان: فدخلتني الحسرة لم لا أكون أنا سبقت إلى ذلك؟ فلم ألبث أن انصرفت إلى منزلي ؛ فأصبت خالة لي قاعدة وهي سعدى بنت كريز، وكانت قد طرقت وتكهنت عند قومها، فلما رأتني قالت: «أبشر وحييت ثلاثا تترى» إلى آخر الأبيات. وروى ما تقدم من حديثها في غير هذا الفصل إلى قوله: «وكان لي مجلس عند أبي بكر، فأتيته فأصبته في مجلس ليس عنده أحد، فجلست إليه فرآني مفكرا فسألني عن أمري، وكان رجلا متأنيا، فأخبرته بما سمعت من خالتي، فقال: «ويحك يا عثمان إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل»، ثم قال: فما كان أسرع من أن مر رسول الله
صلى الله عليه وسلم
Halaman tidak diketahui