53

Dharica Fi Makarim Sharica

الذريعة إلى مكارم الشريعة

Penyiasat

د. أبو اليزيد أبو زيد العجمي

وقال المتنبي (في ديوانه: فلا مجد للدنيا لمن قل ماله ... ولا مال في الدنيا لمن قل مجده وكان النبي ﷺ يقول: " اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفة والغنى "، وقال ﷺ: " نعم العون على تقوى الله المال " وأما الأهل: فنعم العون على بلوغ السعادة، فمن كثر أهله وخالصوه، صار له بهم عيون، وآذان، وأيد، وقد قال تعالى حاكيًا عن لوط ﷺ: (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠) وقال الشاعر: ألم تر أن جمع القوم يخشى ... وأن حريم واحدهم مباح وقال ﷺ في نفع الولد: " إذا مات الرجل انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية بعد موته، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له ". وقال ﷺ: " ريح الولد من رائحة الجنة "، وقال ﷺ: " نعم العون على الدين المرأة الصالحة " فالمرأة مزرعة الرجل قيضها الله تعالى له ليزرع فيها زرعه، كما قال تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) وقال تعالى: (آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا) . وأما العز: فبه يتأبى عن تحمل الذل، ومن لا عز له لا يمكنه أن يذود عن حريمه، ولذلك قيل: " الدين والسلطان أخوان توأمان وقرينان مؤتلفان، ومؤديان إلى عمارة البلاد وصلاح العباد " وقيل: الدين أس والسلطان حارس، وما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع. وسمى اللَّه تعالى الحجة سلطانًا لقهرها أولي البصائر، وقال

1 / 111